محمد بن جرير الطبري
215
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم وقبائل نزار ، يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً يقول : في دين الله الذي ابتعثك به وطاعته التي دعاهم إليها افاجا يعنى زمرا فوجا فوجا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ما قلنا في قوله : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ : حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ : فتح مكة حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ النصر حين فتح الله عليه ونصره حدثني إسماعيل بن موسى ، قال : أخبرنا الحسين بن عيسى الحنفي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، إذ قال : " الله أكبر ، الله أكبر ، جاء نصر الله والفتح ، جاء أهل اليمن " ، قيل : يا رسول الله ، وما أهل اليمن ؟ قال : " قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الإيمان يمان ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية " حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول : سبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله وأتوب إليه ؛ قالت : فقلت : يا رسول الله أراك تكثر قول : سبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله وأتوب إليه ، فقال : " خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده ، وأستغفره وأتوب إليه ، فقد رأيتها إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فتح مكة وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن عائشة ، قالت : كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يكثر قبل موته من قول سبحان الله وبحمده ثم ذكر نحوه حدثني إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن داود ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن عكرمة قال : لما نزلت : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " جاء نصر الله والفتح ، وجاء أهل اليمن " ، قالوا : يا نبي الله ، وما أهل اليمن ؟ قال : " رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية " وأما قوله ؛ أَفْواجاً فقد تقدم ذكره في معنى أقوال أهل التأويل . وقد : حدثني الحارث ، قال : ثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً قال : زمرا زمرا وقوله : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ يقول : فسبح ربك وعظمه بحمده وشكره ، على ما أنجز لك من وعده . فإنك حينئذ لاحق به ، وذائق ما ذاق من قبلك من رسله من الموت . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سألهم عن قول الله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قالوا : فتح المدائن والقصور ، قال : فأنت يا بن عباس ما تقول : قلت : مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت إليه نفسه حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يدنيه ، فقال له عبد الرحمن : إن لنا أبناء مثله ، فقال عمر : أنه من حيث تعلم ، قال : فسأله عمر عن قول الله : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ السورة ، فقال ابن عباس : أجله ، أعلمه الله إياه ، فقال عمر : ما أعلم منها إلا مثل ما تعلم حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، قال : قال عمر رضي الله عنه : ما هي ؟ يعني إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال ابن عباس ، إِذا جاءَ